تزوجت رجلا مطلقا لانه غني فكانت الصدمة في ليلة الزفاف
أنا فاطمة، 26 سنة من مدينة فاس. كنت دائما أحلم بالزواج من رجل غني يريحني من الفقر. عشنا أنا وأمي حياة صعبة جدا بعد وفاة أبي، كنا نكري غرفة صغيرة وكان الماء يدخل علينا في الشتاء.
تقدم لخطبتي رجل اسمه كريم، عمره 38 سنة، مطلق ولديه ولد صغير عمره 5 سنوات، لكنه يملك محلين لبيع الملابس وسيارة جميلة وبيتا كبيرا.
أمي قالت لي هذه فرصة لا تعوض، ستعيشين كالملكة. وأنا وافقت ليس لأنني أحبه، بل لأنني تعبت من الفقر. قلت لنفسي الحب يأتي بعد الزواج.
في الخطوبة كان كريم يبدو كريما جدا، يشتري لي الذهب والملابس، ويقول لي ستكونين أميرة بيتي. صدقته.
تزوجنا. وفي ليلة الزفاف دخلت إلى بيته الكبير الذي كنت أحلم به. لكنني وجدت البيت باردا جدا، ليس فيه روح. صور زوجته الأولى ما زالت معلقة على الحائط. وعندما دخل ابنه الصغير ريان، نظر إلي وقال ببراءة: هل أنت الخادمة الجديدة؟
تألمت كثيرا. في تلك الليلة لم يأتي كريم إلى الغرفة. بقي مع ابنه حتى نام، ثم جاء وقال لي اعذريني، ابني ما زال متعلقا بأمه.
بعد أسبوع، بدأت أكتشف الحقيقة. كريم لم يكن يحبني أبدا، كان يبحث فقط عن مربية لابنه وخادمة لبيته. كان يخرج في الصباح ولا يعود إلا في الليل. وكنت أنا أبقى وحدي مع طفل يبكي طوال اليوم ويناديني باسم أمه "ماما سعاد".
حاولت أن أكون أما له، كنت أطبخ له ما يحب، أقرأ له القصص، أساعده في واجباته. لكنه كان يرفضني ويقول لي أنت لست أمي، أمي ستعود.
بكيت كثيرا. اتصلت بأمي وقلت لها أريد الطلاق. قالت لي تحملي، كل الرجال هكذا في البداية، اصبري وسيحبك.
مرت ثلاثة أشهر، وفي يوم من الأيام مرض ريان كثيرا، ارتفعت حرارته إلى 40 درجة. اتصلت بكريم فقال لي أنا في اجتماع مهم خذيه أنت إلى الطبيب. حملت الطفل وحدي في منتصف الليل وذهبت به إلى المستشفى، كنت أرتجف من الخوف.
بقيت معه طوال الليل أضع له الكمادات وأقرأ عليه القرآن. وعندما استيقظ في الصباح، نظر إلي لأول مرة بحب وقال لي: شكرا يا ماما فاطمة.
في تلك اللحظة بكيت. لأول مرة ناداني ماما.
عاد كريم في الصباح ووجدني نائمة بجانب ابنه على السرير في المستشفى. نظر إلينا طويلا ثم جلس يبكي. قال لي لأول مرة: سامحيني يا فاطمة، أنا كنت رجلا أنانيا، ظننت أن المال يكفي لأشتري لك السعادة، ونسيت أنك إنسانة تحتاجين إلى الحب والاهتمام. زوجتي الأولى تركتني لأنني كنت أهتم بالعمل فقط، وكنت سأخسرك أنت أيضا بنفس الطريقة.
منذ ذلك اليوم تغير كل شيء. أصبح كريم يعود مبكرا، نزع صور زوجته الأولى وقال لي هذا بيتك أنت الآن. وريان أصبح يناديني ماما كل يوم.
تعلمت درسا كبيرا: المال لا يشتري الحب، لكن الحب الحقيقي قد يأتي بعد الصبر. أنا لم أتزوجه عن حب، لكنني أحببته عندما رأيته أبا يبكي على ابنه، ورأيت فيه رجلا يحاول أن يصلح أخطاءه.
اليوم أنا حامل، وريان كل يوم يقبل بطني ويقول لأخي أو أختي الصغيرة: أنا سأكون أخا كبيرا جيدا.
*العبرة:* لا تتزوجي رجلا لأنه غني فقط، ولا ترفضي رجلا مطلقا لأنه مطلق. انظري إلى قلبه، هل هو قادر على أن يحب من جديد؟ أحيانا الرجل المطلق الذي تألم يكون أكثر حنانا من الشاب الذي لم يجرب المسؤولية

تعليقات
إرسال تعليق