المشاركات

زوجي المدمن هل ابقى معه ام ارحل

صورة
لم أكن أعلم أن الإدمان لا يكون فقط للمخدرات. هناك إدمان أخطر، إدمان صامت يسرق الرجل من بيته وهو جالس أمامك. تزوجته عن حب. كان شابا طموحا، يشتغل نجارا، يده فيها البركة. أول سنة من زواجنا كانت جنة. كنا نضحك من القلب، نحلم ببيت صغير وأطفال يملؤون علينا الدنيا. بعد ولادة ابني الأول، بدأ كل شيء يتغير. أصبح يجلس بالساعات على هاتفه. في البداية ظننت أنه يشاهد فيديوهات عمل، ثم اكتشفت أنه يلعب القمار الإلكتروني. لعبة صغيرة في الهاتف، تسرق المال والوقت والعقل. في البداية كان يربح 50 درهم، 100 درهم، يأتي فرحا يقول "شوفي ربحت". ثم بدأ يخسر. 200 درهم، 500، ثم راتبه كاملا. باع خاتم زواجي دون أن أعلم، باع دراجته التي كان يحبها. وعندما واجهته، كان يصرخ: "سأعوض كل شيء، فقط اتركيني مرة واحدة سأربح!" تحول بيتنا إلى جحيم. لم يعد يذهب للعمل بانتظام. أصبح عصبيا، يغضب لأتفه الأسباب. ابني الصغير كان يبكي وهو لا يسمعه، لأنه غارق في شاشة الهاتف، عيناه حمراوتان من السهر. أصعب لحظة كانت حين جاء صاحب البيت يطلب الكراء، ولم يكن معنا حتى 10 دراهم. زوجي كان قد خسر كراء شهرين في ليلة واحدة. ذهبت إلى...

حتى تعبت

صورة
كانت تقول لنفسها كل يوم: "سيتغير كلما جرحها بكلمة، كلما تجاهل دموعها، كلما تركها تنام حزينة، كانت تهمس لنفسها: "سيتغير، هو فقط مضغوط في العمل". تحملت. تحملت عندما كان يرفع صوته عليها أمام أهله ولا يدافع عنها أحد. سكتت وقالت: "زوجي، يجب أن أحترمه". تحملت عندما كان ينسى يوم ميلادها، ويتذكر كل مواعيد أصدقائه. بكت وحدها ثم مسحت دموعها. تحملت عندما مرضت ولم تجد يداً تمسك بها، فكانت تذهب للطبيب وحدها وتعود وحدها. كانت تظن أن التحمل هو الحب. وأن الصبر سيجعله يراها. لكنها لم تكن تعلم أن الرجل الذي يعتاد على تحمل المرأة لإهماله، يتمادى أكثر. حتى جاء ذلك المساء. لم يكن مساءً عادياً. كان قد صرخ في وجهها لأن الطعام كان بارداً قليلاً. لم ير تعب يوم كامل في المطبخ، لم ير يديها المحترقتين، لم ير عينيها المنتفختين من السهر مع طفل مريض. نظر إليها ببرود وقال: "أنت لا تصلحين لشيء". في تلك اللحظة، لم تبكِ. وهذا ما أخافها. لأول مرة منذ سنوات، لم تبكِ. شعرت بشيء ما ينكسر بداخلها، لكنه لم يكن قلبها، بل كان ذلك الحبل الأخير من الصبر الذي كانت تتمسك به. قامت بهدوء، دخلت غرفته...

الاهمال يقتل الحب

صورة
كانت تظن في البداية أن الزواج هو نهاية التعب، وبداية الراحة. تظن أن ذلك الرجل الذي أحبته سيكون وطناً لها، وسنداً لا يميل. تزوجت "ليلى" عن حب. كانت فتاة تضج بالحياة، تضحك من قلبها، تحب التفاصيل الصغيرة، وردة حمراء، كلمة صباح الخير، رسالة في منتصف اليوم تقول "اشتقت إليك". في السنوات الأولى، كان كل شيء كما حلمت. كان يسألها عن يومها، يلاحظ قصة شعرها الجديدة، يمسك بيدها وكأنها أغلى ما يملك. ثم... بدأ الإهمال يتسلل ببطء، كسارق هادئ لا يترك أثراً إلا الخراب. لم يعد يسأل. أصبح هاتفه هو زوجته الأولى. يجلس أمامها بجسده، وعقله في مكان آخر. تتحدث إليه بقلب مفتوح عن يوم متعب، عن ضيق في صدرها، فيرد دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: "اممم.. الله يعينك". كم مرة نامت ودموعها على وسادتها لأنه نسي عيد زواجها؟ كم مرة جهزت نفسها وانتظرته ليقول لها "ما أجملك" فلم يقلها؟ كم مرة مرضت فتمنت أن يضع يده على جبينها ويقول "هل أنت بخير؟" لكنه كان مشغولاً. الإهمال لا يصرخ، الإهمال يصمت. والصمت أشد وجعاً من الصراخ. بدأت تشعر أنها غير مرئية في بيتها. هي موجودة لتطبخ، لتنظف،...

لم اكن اعلم ان الغربة ستسرق مني قلبي

صورة
لم أكن أتخيل يوماً أن قراراً واحداً سيغير حياتي كلها. كنتُ فتاة بسيطة من مدينة صغيرة، أحلم كأي فتاة بحياة مستقرة، ببيت صغير، وزوج يحبني، وأطفال يملؤون البيت ضجيجاً. جاءت فرصة للعمل في مدينة كبيرة، في باريس. قال لي أبي: "يا ابنتي، هذه فرصة لا تعوض، اذهبي وحققي أحلامك". حزمتُ حقائبي، وودعتُ أمي وهي تبكي، وودعتُ أصدقائي، وسافرتُ وأنا أحمل في قلبي أحلاماً كبيرة. في باريس، كل شيء كان مختلفاً. الشوارع واسعة، الناس يمشون بسرعة، لا أحد ينظر إلى أحد. شعرتُ بالوحدة في أول الأمر، وحدة قاتلة، كنتُ أبكي كل ليلة وأنا أتذكر بيتنا الصغير ورائحة خبز أمي. حتى جاء اليوم الذي دخلتُ فيه إلى مكتبة صغيرة في شارع جانبي، لأشتري كتاباً يخفف عني غربتي. وهناك رأيته. كان شاباً عربياً، مثلي، غريب في هذه المدينة الكبيرة. كان يقرأ كتاباً باللغة العربية، وهذا ما لفت انتباهي، فمن النادر أن تجد أحداً يقرأ العربية هنا. ابتسمتُ له وقلتُ: "أول مرة أرى أحداً يقرأ العربية في باريس". ضحك وقال: "وأنا أول مرة أرى فتاة مغربية تقرأ نزار قباني في باريس". ومن هنا بدأت قصتنا. أصبحنا نلتقي كل يوم في نفس ...

أحببته لسنوات وخذلني

صورة
أنا لم أكن أبحث عن الحب، الحب هو من وجدني. كان جارنا، نكبر معا، ندرس معا، كنا نعود من المدرسة معا، كان الجميع يقول: سارة ومحمد سيتزوجان يوما ما. وأنا صدقت. كنت أحبه بصمت، كان إذا مرض أسهر الليل أدعو له، وإذا حزن كنت أبكي لأجله، وإذا نجح كنت أفرح أكثر منه. مرت السنوات، وكبرنا، ودخل الجامعة في مدينة أخرى، وكنت أنتظره، كنت أرفض كل من يتقدم لخطبتي وأقول لهم: أنا موعودة. كان يتصل بي كل أسبوع ويقول لي: انتظري سارة، سأعود وأتزوجك، أنت حلم عمري. انتظرته أربع سنوات في الجامعة، ثم انتظرته سنتين وهو يبحث عن عمل، ثم انتظرته سنة وهو يكون نفسه، عشر سنوات من عمري وأنا أنتظره. حتى جاء ذلك اليوم. اتصلت به أمي لتخبره أن يأتي ليخطبني رسميا، فقال لها بالحرف الواحد: أنا آسف يا خالتي، أنا خطبت الأسبوع الماضي، فتاة من مدينتي، وأهلها أغنياء وسيساعدونني. سقط الهاتف من يد أمي، وسقط قلبي معه. لم أبك أمامه، لم أعاتبه، فقط قلت له جملة واحدة: الله يسامحك على عشر سنوات من عمري. أغلقت الهاتف، ودخلت غرفتي وبقيت فيها شهرا كاملا، لا أخرج، لا آكل، فقط أبكي على عمر ضاع على سراب. كنت أرى صورته في كل مكان، في ملابسي، في كتب...

رسالة البئر المهجورة قصة إن تنساها أبدا

صورة
في أطراف قريةٍ نائية تحيط بها الصحراء من كل جانب، كانت تعيش فتاة تُدعى "ليلى". كانت ليلى يتيمة، تعيش مع جدتها العجوز في كوخٍ صغير، وكانت تتميز بقلبٍ لا يعرف الخوف وحبٍ كبير لاكتشاف الأسرار. وكان في قريتهم بئرٌ قديم مهجور، لا يقترب منه أحد. يقول أهل القرية إن من يشرب منه تصيبه لعنة، ومن يقترب منه في الليل يسمع أنيناً غريباً. لكن ليلى لم تكن تصدق هذه الخرافات. وفي إحدى الليالي، اشتد المرض على جدتها، ولم يبق في القرية قطرة ماء، فقد جفت كل الآبار إلا ذلك البئر المهجور. قالت الجدة بصوتٍ ضعيف: "يا ليلى... لا تذهبي..." لكن ليلى حملت مصباحها الزيتي الصغير وقررت أن تكسر الخوف. عندما وصلت إلى البئر، كان الغبار يلف المكان، والرياح تعوي كأنها تحذرها. أنزلت الدلو ببطء، وما إن سحبته حتى وجدت فيه شيئاً لم يكن ماءً... بل رسالة قديمة صفراء، ملفوفة بقطعة جلد. فتحت ليلى الرسالة بيدين مرتجفتين، وكان مكتوباً فيها بخطٍ عربي جميل: _"إلى من يجد هذه الرسالة... أنا يوسف، حارس هذا البئر منذ أربعين سنة. لم تكن هذه بئر ماء، بل كانت بئر أمانات. كان أهل القرية يخبئون فيها ذهبهم وخوفهم ووعوده...

رسالة لكل فتاة استيقظت وهي تفكر في شخص لا يستحق

صورة
صباح الخير لكِ أنتِ... نعم، أنتِ التي فتحتِ عينيكِ هذا الصباح، وقبل أن تلمسي هاتفكِ، وقبل أن تغسلي وجهكِ، وقبل أن تقولي حتى صباح الخير لنفسكِ، وجدتِه هناك... يسكن أول فكرة في عقلكِ. تفكرين فيه. تسألين نفسكِ: هل استيقظ؟ هل فكر بي كما فكرت به؟ هل شعر بغيابي البارحة؟ أعرف هذا الشعور جيداً. إنه ذلك الشعور الثقيل الذي يجعل الصباح يبدو باهتاً، والقهوة مرة، واليوم طويلاً قبل أن يبدأ. دعيني أقول لكِ الحقيقة التي لا يجرؤ أحد على قولها لكِ. *أنتِ لا تفكرين فيه لأنه رائع، بل لأن قلبكِ رائع.* الفتاة التي تستيقظ وهي تفكر في شخص ما، هي فتاة تملك قلباً لا يعرف القسوة. قلباً يخلص، ويحب بصدق، ويعطي أكثر مما يأخذ. أنتِ لا تفكرين فيه لأنه يستحق كل هذا التفكير، أنتِ تفكرين فيه لأنكِ أنتِ وفية، ولأنكِ أنتِ تحبين بصدق. وهنا يكمن الفرق الكبير بينكِ وبينه. هو ربما استيقظ هذا الصباح، نظر إلى هاتفه، شرب قهوته، وبدأ يومه بشكل عادي جداً. لم يفكر هل أنتِ بخير؟ هل نمتِ جيداً؟ هل ما زلتِ حزينة بسببه؟ بينما أنتِ، جعلتِ يومكِ كله متوقفاً على رسالة منه قد تأتي وقد لا تأتي. حبيبتي، هل تعلمين ما هو أقسى أنواع الحب؟ هو أن...