تزوجت رجلا يكبرني بثلاثين سنة




كنت أعيش مع أمي وإخوتي الثلاثة في بيت صغير للإيجار بعد وفاة أبي المفاجئة. كان أبي هو سندنا الوحيد، وبعد رحيله انقطع كل شيء. أمي أصبحت مريضة بالقلب من كثرة الحزن والتفكير، وأنا كنت في سن 22 سنة أبحث عن أي عمل لأساعد عائلتي لكن لم أجد.


في أحد الأيام جاءت جارتنا وقالت لأمي هناك رجل غني ومحترم عمره 52 سنة يريد الزواج من ابنتك الكبرى. هو رجل أعمال معروف، يسكن في فيلا كبيرة، ويريد فتاة بنت أصل تعتني به.


في البداية رفضت بشدة وبكيت وقلت لأمي مستحيل أتزوج رجل في عمر أبي من أجل المال. لكن أمي بكت وقالت لي يا ابنتي أنا مريضة وإخوتك صغار وسنطرد من البيت بعد شهرين إذا لم ندفع الإيجار. أنا لا أجبرك لكن فكري فينا.


بقيت أفكر طوال الليل وأنا أبكي. في الصباح وافقت وقلبي يتقطع. قلت سأضحي بنفسي من أجل أمي وإخوتي.


يوم الزفاف كان كبيرا، أحضر لي ذهبا كثيرا وفستانا أبيضا جميلا، وكل صديقاتي كن يقلن لي أنك محظوظة ستعيشين في فيلا ولن تحتاجي لشيء. كنت أبتسم أمامهم لكن من الداخل كنت خائفة جدا.


وعندما انتهى العرس ودخلنا الفيلا وبقينا وحدنا، كنت أرتجف من الخوف. لكنه فجأة جلس على الكرسي وبدأ يبكي بحرقة!


اقتربت منه وقلت له لماذا تبكي؟ هل فعلت شيئا خطأ؟


قال لي لا يا ابنتي والله أنت مثل ابنتي، سامحيني سأقول لك الحقيقة التي لم أخبر بها أحدا. أنا مريض بمرض خطير جدا، الطبيب قال لي بقي لك 6 أشهر فقط وستموت. ذهبت لأكبر الأطباء في الخارج وقالوا نفس الكلام.


وأضاف: أنا عندي أموال كثيرة وفيلا وشركات لكن ليس عندي زوجة ولا أولاد ولا عائلة. كل عائلتي ماتت. فكرت كثيرا لمن سأترك كل هذا؟ فقررت أن أتزوج فتاة فقيرة وبنت ناس طيبة، أكتب لها كل شيء، وتعتني بي في أيامي الأخيرة، وتدعو لي بعد موتي وتترحم علي، وتساعد أمها وإخوتها بهذا المال.


عندما سمعت كلامه بقيت مصدومة ومشيت أبكي معه. الرجل الذي كنت أظنه سيظلمني طلع أطيب إنسان في العالم.


ومنذ ذلك اليوم تغير كل شيء. أصبحت أعتني به كأنه أبي. أطبخ له الأكل الصحي، أعطيه الدواء في وقته، نخرج كل صباح نتمشى في حديقة الفيلا، يحكي لي عن حياته وتجارته وينصحني. أصبحنا أصدقاء أكثر من زوج وزوجة.


مرت 6 أشهر بسرعة البرق. في آخر أيامه كان يمسك يدي ويقول لي سامحيني يا ابنتي وشكرا لأنك جعلتي آخر أيامي سعيدة ولم أمت وحيدا.


وفي يوم من الأيام استيقظت ووجدته قد توفي وهو نائم بجانبي بكل هدوء. بكيته بحرقة كأنه أبي الثاني بالضبط.


بعد وفاته اكتشفت أنه كتب لي الفيلا وكل أمواله في البنك. الآن أعيش في فيلته وأفتح له القرآن كل يوم وأدعو له بالرحمة.


وبماله فتحت مشروع محل خياطة لأمي وإخوتي، ودفعنا كل ديوننا، والحمد لله أصبحنا نعيش بخير.


تعلمت من هذه القصة أن ليس كل زواج بفارق السن يكون فاشلا أو من أجل المصلحة فقط، أحيانا يكون فيه رحمة وإنسانية أكثر من الحب نفسه.


*ما رأيكم في قصتي؟ هل فعلت الصواب عندما وافقت؟اتركوا لي رأيكم في التعليقات؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسالة لكل فتاة استيقظت وهي تفكر في شخص لا يستحق

علامات تدل ان الرجل يحبك بصدق

أحببته لسنوات وخذلني