كنت احبه وكان يحب صديقي-قصتي مع الخيانة
لم أكن أتخيل يومًا أن نهايتي مع الحب ستكون بهذه الطريقة القاسية. عمري 19 عامًا، أدرس في السنة الأولى في الجامعة. كنت فتاة حالمة، أؤمن بالحب الصادق والصداقة الحقيقية.
في أول يوم لي في الجامعة، رأيت شابًا اسمه أمين. كان وسيمًا جدًا، طويل القامة، وعيناه مليئتان بالحنان. كان يجلس في المدرج وحده يقرأ كتابًا. اقتربت منه وسألته عن القاعة، ابتسم وقال لي سأوصلك. ومنذ ذلك اليوم بدأت قصتنا.
تطورت علاقتنا بسرعة. كان يهتم بي، يرسل لي رسائل صباحية كل يوم، يقول لي "صباح الخير يا أجمل شيء في حياتي". كنت أطير من الفرح. كنت أشعر أنني أخيرًا وجدت الشخص الذي سيعوضني عن كل شيء.
وكنت غبية جدًا. كنت أحكي كل شيء لصديقتي المقربة سارة. سارة تعرفت عليها في الثانوية، كنا مثل الأخوات. كنا ننام عند بعضنا، نأكل مع بعضنا، أسرارنا واحدة. كنت أظنها أكثر شخص يحبني في العالم.
كنت أريها كل رسائل أمين. كنت أقول لها "شوفي ماذا قال لي اليوم"، وكنت أريها صوره، وحتى كنت أخبرها عن الأماكن التي نلتقي فيها.
في البداية كانت سارة تفرح لي وتقول لي "الله يخليكم لبعض". ولكن بعد شهرين، بدأت ألاحظ تغيرًا غريبًا فيها. أصبحت تسألني كثيرًا عن أمين. أين يسكن؟ ماذا يحب أن يأكل؟ ما نوع الفتيات التي يحبها؟
لم أشك أبدًا. قلت في نفسي إنها صديقتي وتريد أن تعرف أكثر عن حبيبي.
حتى جاء ذلك اليوم الأسود. كنت عند سارة في بيتها، وذهبت إلى الحمام وتركت هاتفها على السرير. فجأة وصلتها رسالة، ظهرت على الشاشة: "حبيبتي سارة، اشتقت إليك كثيرًا. متى سنلتقي؟ - أمين".
تجمد الدم في عروقي. لم أصدق عيني. أمسكت الهاتف وفتحت المحادثة. وجدت صورًا، وكلام حب، ومواعيد لقاء. اكتشفت أنهما يتحدثان منذ أكثر من شهر، من وراء ظهري.
خرجت من الحمام وأنا أرتجف. واجهت سارة بالرسائل. بدأت تبكي وقالت لي جملة لم أنسها أبدًا: "سامحيني يا عواطف، هو من جاء إلي وقال لي أنه لم يعد يحبك، قال لي أنت طفلة وبريئة جدًا وهو يريد فتاة قوية وناضجة مثلي".
اتصلت بأمين وأنا أبكي، فقال لي بكل برود: "نعم، هذا صحيح. أنت طيبة جدًا يا عواطف، ولكنك مملة. سارة تفهم الحياة أكثر منك. لا تبكي، ستجدين شخصًا أفضل مني".
أغلقت الهاتف وبقيت أبكي لثلاث ساعات في بيت سارة. ثم خرجت وعدت إلى بيتي. بقيت شهرين كاملين لا أخرج من غرفتي. لم أذهب إلى الجامعة، لم آكل جيدًا، فقدت 7 كيلوغرامات.
أمي كانت تبكي عليّ كل يوم وتقول لي "يا ابنتي انسيه، من باعك بعه".
وبالفعل، بعد شهرين قررت أن أنهض حذفت سارة وامين من حياتي. بدأت أهتم بدراستي، وبدأت أقرأ كتبًا كثيرة، وبدأت أهتم بنفسي.
واليوم فهمت درسًا لن أنساه أبدًا: من يحبك حقًا لن ينظر أبدًا إلى صديقتك، ومن يخونك مرة سيخونك ألف مرة. والذي ذهب ليخونك، فقد قدم لك خدمة كبيرة لأنه كشف لك عن حقيقته القبيحة مبكرًا.
نصيحتي لكل فتاة تقرأ قصتي: إياك أن تحكي كل تفاصيل علاقتك لصديقتك، حتى لو كانت أقرب صديقة لك. اتركي بعض الخصوصية لنفسك. فالغيرة موجودة، والحسد موجود، وليس كل من يبتسم لك يحبك.
أما أنا الآن، فأنا مركزة على مستقبلي وعلى أحلامي، وأعرف أن الحب الحقيقي سيأتي يومًا ما، وسيكون مع شخص يحترمني ويحترم حبي.

تعليقات
إرسال تعليق